الإعلانات
مقالات

خمسة أشياء يجب أن تعرفها عن الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا

أسامة أيوب

استيقظ العالم يوم الجمعة الماضي 15/03/2019 على فاجعة هزت الكوكب وزلزلت المشاعر جراء جريمة ابادة جماعية لمسلمين مدنيين عزل عند اجتماعهم للصلاة في المساجد بمدينة ”كرايس تشيرش“ في نيوزيلندا.

الهجوم نفذه إرهابي يدعى ”برنتون هاريسون تارانت“ ينتمي ”للقوميين البيض“ وكذلك ”النازيين الجدد“ and (Neo Nazis) (White Nationalists) استهدف مسجدين مختلفين وقت صلاة الجمعة لضمان قتل أكبر عدد ممكن من المسلمين بحسب تصريحه. وقد فتح النار على الابرياء مرديا 49 قتيلا على الاقل بينهم اطفال ونساء.

ورغم أن المجرم تم توقيفه وعرضه على المحكمة في جلسة الاستماع الاولى يوم السبت 16/03/2019 وتوجيه بعض الاتهامات له، إلا ان كل ذلك لم يمنع الارهابي من الاستمرار في الاستقطاب وتنفيذ أهدافه ولفت انظار الصحافة العالمية، عبر توزيع الابتسامات واستخدام الاشارة اليدوية (White power) ”قوة الابيض“  التي تشبه الى حد كبير علامة Ok مقلوبة رأسا على عقب، يذكر أن القوميين البيض والنازيين الجدد والكثير من العصابات العنصرية الاخرى تستخدم هذه الاشارة للاستقطاب.

ولشهور كان هناك جدل بشأن نعم ام لا؟ هل هذه الاشارة هي احد رموز الكراهية ام فقط اشارة استقطاب استخدمها مؤيدو الرئيس  ترامب إبان ترشحه للانتخابات الأمريكية؟

الكثير من النوافذ الإعلامية و المؤسسات مثل “the Southern Poverty  Law Center” التى صنفت الرمز بأنه علامة عصابات أو مجموعات الكراهية وترمز إلى “القوة البيضاء“ كما أنه قد تم بالفعل استخدامها من قبل ”القوميين البيض“ بينما هكذا رمز سيمنحهم فرصة دحض الاتهامات عن أنفسهم من خلال الادعاء بأنها اشارة تعني ”اوك“ وهي بالتالي اشارة جيدة لا تعني الكراهية إذا ما تم التحقيق معهم بخصوص تلك الاشارة (كما جاء في تصريح للمؤسسة).

لا يفوتني ان اذكر ان الارهابيين المحسوبين على ما يسمى ”القوميين البيض“ ليسوا فقط متمثلين في شخص ”تارانت“ (Tarrant) ولكن هنالك ايضا ” بيسونيت“ الذي قتل 6 مسلمين في شهر يناير 2017  بنفس الطريقة التى اتبعها تارانت عندما فتح النار على مصلين عزل في مسجد في كندا مرديا 6 من المصلين وقد حكم عليه بالحبس 40 سنة.

وكذلك الارهابي ”لوكا تريني“ والذي أطلق الرصاص على 6 من الافارقة في اكتوبر 2018 لدوافع عنصرية وقد حكم عليه بالحبس 12 سنة. و”بريفيك” الإرهابي النرويجي الشهير الذي ارتكب جريمته حاصدا أرواح 77 شخص من الأبرياء عام 2011.

نشر الإرهابي الأبيض المدعو ”تارانت“ بيان من 73 صفحة قبيل جريمته. يبين من خلاله الدوافع والأسباب والإلهام والمكتسبات وفي الصفحة 73 من البيان قال الإرهابي بأنه قد قرأ ”لديلان روف“ واخرين ولكن الارهابي استلهم ما فعله من خلال ما كتبه”بريفيك“ الذي وصفه بـ الفارس ومحقق العدالة (النرويجي “بريفيك” هو ايضا إرهابي محسوب على القوميين البيض وقد نفذ عمل إرهابي راح ضحيته 77 شخص من الأبرياء 2011).

المثير للانتباه أن البيان في مجمله عبارة عن محتوى متقن للاستقطاب ، إذا أخذنا في الاعتبار ما سلف من قراءة في البيان و تلك الاشارة التى رسمها الإرهابي بيده في المحكمة والتى لا يجب ان تتم ترجمتها بشكل حرفي او تخطيها بسذاجة وانما بعد التمعن قليلا يظهر للقارئ تأرجح السطور في البيان بين الاستقطاب والكراهية الشديدة.

يتضح جليا ان هذا النوع من الارهابيين يرغبون في انضمام المزيد لهم من خلال هذه البيانات والاشارات والجرائم فهي تستهدف اسوأ مستخدمى الشبكة على الاطلاق

وكانت قد صنفته ايضا جريدة الأطلسي “the Atlantic” على أنه بيان للاستقطاب.
بينما اعتبر الصحفى ”روبرت ايفان“ (Robert Evan) هذا البيان على انه فخ للصحفيين الباحثين عن اسباب هكذا مجزرة ومعانيها الحقيقية منفذها وبهذا يستمرون بنشر البيان والتكلم عنه لفترة طويلة حتى يقرأه مزيد من الإرهابيين لينضموا الى اصدقائهم من أمثال ”تارانت و بريفيك“

ويبقى السؤال معلقا دون جواب. هل يشهد العالم تدشين حركات ارهابية جديدة تتخذ من العالم الحر مقرا لها و تستهدف المسلمين بشكل خاص والاعراق الغير بيضاء بشكل عام تحت مسميات متحضرة مثل ”القوميين البيض“ او “النازيين الجدد” او حتى “اليمين المتطرف”؟ ام انهم مجرد مختلون عقليا ويجري علاجهم؟

 

Please follow and like us:
error
الإعلانات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: